عندما نضحي ونحرق عروقنا .. نغضب ونقهر ليفرح من معنا ..
نقلق ونتقلب لينام حبيبنا .. فيكون بديل كل ذلك الجحود والمزيد من الأستنزاف دون العطااااء !!...
وعندما نخجل ممن أمامنا فنعمل لأننا نحب العمل معهم ..
نتنازل عن حقوقنا , وفي أعتقادنا أن الوجه الأخر سوف يخجل ويقدر جهودنا ..
نرى حقوقنا تضيع بسببه ومن أجله .. وقد رفع هو غطاء الحياء والخجل بعد أن فسر حياءك بالضعف والجهل بحقوقك ...!
عندما نقدم ونتنازل ونخلص .. نتلمس قضاء حاجاتهم , ونتحين الفرصة لنكون الدواء لجراحاتهم .. نجند أنفسنا لهم .. ونفجر أجسادنا ألف مرة في اللحظة الواحدة ..
تموت طوحاتنا ثم نعود من أجلهم ..
نصبر قلوبنا قائلين : سيفهمون مانفعله غداً ويقدرون تضحياتنا .. فنسبقهم في عمل واجباتهم .. لا ننتظر كلمة شكر من احد ..
مانريده هو مجرد
( لمسة أحساس )
تجعلنا أكبر من كل هذا الكون
.. لكن ..
يتضح لك في النهاية ..
أن كل ما تفعله في وجهة نظرهم
هو واجب عليك يُبيح لهم متى ما أرادوا أن يضعوا كل ما بينك وبينهم تحت أقدامهم لإذلالك ...!
تلك .. أوراق تؤلمنا حقاً حين نجلس معها
.. تقتلنا ..
تنقلنا إلى عالم غير عالمنا ..
لاحياة فيه لغير الجحود والنكران والخداع والإذلال ..
وقد يجد أحدنا نفسه يوماً بحاجة إلى تمزيقها ..
فيمزق بدلاً منها
صفاء نفسه ..
ونقائها ..
وأصلها الطيب ..
ويئد كل ذرة خير ٍ نمت وترعرعت وكبرت بداخله .. مقنعاً ذاته أن من حفظ لغة قوم امن مكرهم !!!..
ولمثل هذا أقــــــــــول
أيها الحبيب ..
صحيحٌ
أننا نتألم ونحزن ..
نبكي بحرقة ,
ونتأوه بوجع ..
يوم أن يقابل عطاؤنا بالحرمان ..
ويكافأ بذلنا بالجحود والنكران ..
وتُكسى تضحياتنا بالجفاء والنسيان ..!
وصحيحٌ
أن هناك نزعة متمكنه في النفوس لأن تُشكر
ورغبة ملحة في القلوب لأن تُحمد ..
ولكـــــــن ..
هل صار لزاماً على كل من أراد أن يعطي وأن يقدم
إشتراطه أن يجد المقابل ؟!
هل أضحى حتمياً على من سافر زمناً من عمره .. في خطوات أمنت بها روحه وأشرقت لها قناعاته أن يبدل جلده .. ويمسخ لونه لأنه ظُلم ؟!
هل لمن أراد أن يوقد لإنسان شمعة يبصر بها الطريق .. الحق في مطالبته بثمنها ؟!
أين قناعاتنا إذاً بما نقدمه ؟!!
أين أيماننا بجمال مانمنحه ؟!!
أين الشعور بحلاوة أن مايميزنا على الأخرين هو عطاؤنا .. وأن تفردنا عليهم , وسمونا عنهم هو بجمال مانحمله لهم من الخير في كوامننا ؟!!
أخي .. أختي
تلك أوراااقٌ
كتبناها بقناعاتنا
وطويناها صفحة بعد صفحة ..
ومهما كان لونها
فنحن من إختاره لها ..
واعتز..
وافتخر..
بما يحمله ذلك اللون من مبادئ وقيم ساميه ..
أوراااقٌ..
طالما عاش لها أحدنا
وأعطى وسهر وأبدع في سبيل ولادتها ..
فلم ..
نحرم أنفسنا من إستنشاق هوائها ؟!...
لم ..
نصادر اللهفة في مشاعرنا من أن تحيا مصداقيتها ؟!...
لم ..
نتنكر لصفاتٍ ومُثل لولاها ماوجدنا ذاتنا .. ولا .. شعرنا بقيمتنا ؟!...
.. لتمنــــــــــح ..
روحك فرصةً واحدة فقط لأن تسافر يوماً صوب
( الشــــــمس )
حتماً ستجد أنها تشرق عند كل فجر لتؤدي دورها الذي خٌلقت له .. لا تمتنع في حجب نفسها لمن جحد خالقها وعصى موجدها .. وحين تلملم أشعتها إيذاناً بالرحيل .. تغرب دون أن تطلب من احدٍ أجراً ثمن ماقدمته .. بل ترحل على إستحياء وبصمتٍ يعلمنا البذل دون إنتظارٍ لرد .
ما أريد قوله
وأن تصــــــــل إليه قناعاتنا هو :
أنك قد تُظلم! ..
قد تُنسف أحلامك البريئه! ..
وقد تُجهض أمالُك الوليده !!
قد يتنكر الأخرون لشمس عطائك! ..
ويغضون الطرف عن بحور بذلك !!
قد يستعذب من أحببت عذاباتك! ..
ويطرب لسماع أناتك !!
لكــــــــــن .. ذلك لا يصلح مبرراً لك لأن تصبح شخصاً أخر إنسلخ من كيانه الجميل .. فصار عنده
العطااااء غبااااء ..
والبذل خبال ..
وصارت في نظره كل( المفاهيم الرائعة.. والقيم الراقية .. ) التي ترعرعت وكبرت فيه مجرد مثالايات فارغة عفى عليها الزمن وانتهت مدة صلاحيتها .. ولم تعد صالحة للإستهلاك !!...
بل العكـــــــــــس ..
لا تندم ولا تأسف .. على يوم قدمت فيه شيئاً لغيرك حتى وإن لم يكن أهلاً له ..
فتلك قيمتك ..
وذلك عنوانك .
لا تأسف .. على لحظةٍ كنت فيها مخاصاً بوفاء .. ومحباً بصدق
لشخصٍ لم يكن كُفئاً لقلبك
فذاك دليلُ نقائك..
ووسام طُهرك .
لاتمزق .. ورقةً أمنت بما زرعته فيها من أحرف وكلمات لأن بطل سطورها قد إنهزم وخانك .. بل أمنح غيره حقه في أن يكون بطل قصتك وجديراً لعطائك .
لاتكسر خطواتٍ طالما أدميت إحساسك كي يخطوها .. لان رفيق قلبك قد هضمك حقك .. بل أفتح لإحساسك المحموم نافذةً أخرى يرى منها الضوء ويتنفس الدفء .
لا تقسُ .. على نبتةٍ من حياتك وجهدك كثيراً ما أرويتها وغذيتها لتنمو وتخضر .. لأنها ما أثمرت سوى الخيانة لدى الأخرين !
بل
أبحث لزرعك عن قلوبٍ خصبة تحفظ الفضل لأهله ..
وتعلن الشكر والعرفان ..
وحينها ستجد القلوب من حولك
تناجيك بصدق ..
وتناغيك بوفاء
أن :
(آياااا ساقـــي شجـــــــــــــــرة إخائنا ....... خذ من دمي واسقهاااا)
ملاحظه ..
أرجوا من المشرف التثبيت للموضوع إن أحس أن هناك سيستفيد منه